خبراء وأمنيون: مصر ستشهد نوعية أخرى من الإرهاب بعد تفجير مسجد الروضة في سيناء
تفجير مسجد الروضة

عقب العملية الإرهابية الدامية، والمجزرة التي نفذها عناصر متشددة، بزرع عبوة ناسفة داخل مسجد الروضة في منطقة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء أثناء أداء المصلين صلاة الجمعة، وأسفر عنها سقوط عدد كبير من الضحايا، حيث وصل عدد الشهداء إلى 235 شهيدا وإصابة 109 آخرين، حسب الإحصاءات الرسمية، يتوقع خبراء وأمنيون وباحثون في حركات الإسلام السياسي أن مصر سوف تشهد تغيرا نوعيا في العمليات الإرهابية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب الخبراء والباحثون، فإن تغيير الجماعات الإرهابية المتشددة لنوعية هجماتهم الإرهابية يأتي بعد الضربات المتلاحقة من قبل القوات المسلحة لهذه الجماعات، فسيكون استهدافهم في المرحلة المقبلة لدور العبادة وأماكن التجمعات الكبرى لحصد عددا أكبر من الأرواح بين المدنيين.

وقال مدير أمن شمال سيناء الأسبق اللواء محمد مطر، بأن تلك المجزرة جاءت ردا على الضربات الأمنية المتلاحقة للإرهابيين والعناصر المتشددة، وأشار إلى أن من بين العناصر الذين نفذوا تلك العملية  يوجد عناصر أجنبية، ووجه أصبع الاتهام إلى تركيا في تمويل هؤلاء الإرهابيين، وتوقع من جهة أخرى أن تشهد مصر عمليات إرهابية جديدة من ذلك النوع مستهدفين المدنيين، لافتا إلى أن الحادث الإرهابي سيزيد من تعاون القبائل في سيناء مع الجيش والشرطة المصرية للثأر من تلك العناصر.

ومن جهته أحمد عطا، الخبير في جماعات التطرف والإرهاب، قال إن تنظيم “داعش” الإرهابي استخدم تكتيكًا جديدًا باستهداف مسجد بسيناء المصرية مليء بالمصلين، وتوقع عطا أن تشهد سيناء مزيدا من العمليات الإرهابية من ذلك النوع في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الاستهداف سيكون للمقاهي والكافيهات والتجمعات العامة لضمان سقوط أكبر عدد من الخسائر، حسب قوله .

أما اللواء رضا يعقوب، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، فقال: إن “التفسير العلمي لعملية استهداف مسجد في سيناء هو عمل إرهابي حدودي صحراوي، مشيرا إلى أن ذلك النوع من العمليات يتلقى التمويل من خارج مصر.

وأضاف يعقوب، في تصريحات صحفية مطالبا: “بتجفيف منابع تمويل الإرهاب والتعاون الاستخباراتي مع عدد من الدول الكبرى للقضاء على تلك التنظيمات”، وأشار يعقوب إلى أن الغاية من ذلك النوع من العمليات الإرهابية، هو زعزعة  ثقة المواطن برجال الأمن سواء الجيش أو الشرطة، وأكّد على أن هذه التنظيمات الإرهابية هشة، وليست مؤسسية كما يتصور البعض.

وفي ذات السياق قال الخبير في حركات الإسلام السياسي، أحمد بان: ” إننا أمام سلوك يائس من التنظيم الإرهابي يعكس فشله وإخفاقه في إدارة معركة شريفة مع قوات الأمن، لاستهداف أماكن آمنة ودور عبادة”، وتوقع بان أن يتوسع نطاق مواجهة التنظيم الإرهابي مع القوات المسلحة المصرية، ولا سيما بعد تضييق الخناق عليه، باستهدافه للمدنيين الآمنين في المساجد والكنائس والمولات التجارية.

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.